أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / بحث كامل عن الجدار العازل , الجدار العازل و الطموحات الإسرائيلية

بحث كامل عن الجدار العازل , الجدار العازل و الطموحات الإسرائيلية

بحث كامل عن الجدار العازل , الجدار العازل و الطموحات الإسرائيلية

الجدار العازل
مقدمة :
لم تكن فكرة الجدار العازل وليدة ليلة ويوم وانما تعود بالأصل إلى رئيس الوزراء الأسبق ” اسحق رابين ” حين قال ” أخرجو غزة من تل أبيب “
وأشار إلى أحد الصحفيين ” أننا نعمل بجد ونشاط من اجل الانفصال عن الشعب الأخر وإننا سنصل إلى هذه الغاية عاجلاً أم أجلاً “
فكانت الطموحات الإسرائيلية بارزة من ذلك الوقت للانفصال التام عن الشعب الفلسطيني وحصرهم في مناطق قليلة لا تتناسب مع عددهم ومصالحهم لخروجهم في النهاية من فلسطين وعدم العودة عليهم .
فقد بدأت هذه الفكرة لتغيير المادي عنها عندما بادرة إسرائيل عام 1999م بإقامة حواجز ثابتة على الطريق الفلسطينية الممتد بطول المنطقة الفاصلة بينهما يسمى بالخط الأخضر منذ تلك الأثناء أغلقت قوات الاحتلال الإسرايلية جميع الطرق البديلة التي يمكن أن يصل من خلالها الفلسطينيين إلى ما بعد الخط الأخضر , وبعد اندلاع الانتفاضة الطويلة الثانية في نهاية أيلول 2000م قامت إسرائيل بإغلاق طرق المركبات ثم سرعان ما خرجت للإعلان عن فكرة الشروع ببناء الجدار في شهر حزيران 2002 بدأت إسرائيل بتجريف الأراضي تمهيداً لبناء الجدار بطول 360كم من قرية سالم أقصى شمال الضفة الغربية حتى بلدة كفر قاسم ويبلغ ارتفاعه حوالي 7-8 أمتار حتى اليوم أقرت الحكومة 190كم من الجدار العازل .
وأن أخطر ما في هذا المشروع هو أن هذا الجدار يشكل منعطفاً استراتيجياً خطراً في الصراع الدائر بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبعيداً عن القرارات الشرعية الدولية وتجاوز الالتزامات بالاتفاقية التي وقعها مع كل من مصر والأردن . واتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية
ويشكل هذا الجدار مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي والنظام الدولي الحديث الذي يدعوا إلى السلام والأمن الدوليين ويخالف المادة “46” من اتفاقيات جنيف الرابعة التي تنص ” على عدم جواز نقل السكان الذين احتلت أراضيهم أو تهيأت ظروف تشجع على انتقالهم … “
ويشكل الجدار اعتداءاً صارماًُ صارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني وحرياتهم الأساسية التي كفلتها شرعية حقوق الإنسان بالأمن والمأوى والتعليم والصحة واعتداء على أملاكهم وتقطيع الأشجار والأثمار وتجريف الأراضي الزراعية وقد يؤدي بهم في النهاية عدم قدرتهم على تقرير مصيرهم حسب القانون الدولي وإقامة دولة عربية فلسطينية مستقلة ومن هذه النقطة لا بد من الاطلاع على مدى شرعية الجدار العازل الذي ينظر إليه الإسرائيليين كوسيلة للدفاع الشرعي ضد الأعمال الإرهابية والانتحارية التي يقوم بها الفلسطينيين داخل المدن الإسرائيلية
ونورد هذا البحث ونقسمه إلى مبحثين : المبحث الأول : الجدار العازل
المطلب الأول : الروية الفلسطينية للجدار العازل
المطلب الثاني : أثار الجدار العازل
المطلب الثالث : مدى تعارض الجدار العازل مع القانون الدولي الإنساني .
المطلب الرابع : موقف أشخاص القانون الدولي .

المبحث الثاني : موقف محكمة العدل الدولية
المطلب الأول : اختصاص محكمة العدل الدولية
المطلب الثاني : قرار محكمة العدل الدولية ومدى إلزامية
المطلب الثالث : رد فعل إسرائيل

المبحث الأول
الجدار العازل
في ضوء تزايد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية وأعمال التدمير والخراب وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني والحريات الأساسية والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية شرعت إسرائيل في تجريف الأراضي تمهيداً لعملية بناء الجدار الواقي ليفصل بين الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي على أساس أنه لا يوجد شريك فلسطيني يمكن الوصول معه إلى اتفاق سلمي( ).
في حزيران 2002 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارها في بناء هذا الجدار وبعد ذلك باشر المقاولون في بناء هذا الجدار الذي وصل حتى الآن طوله 190كم ويتكون هذا الجدار من قاعدة خرسانية وهيكل من الأسلاك ارتفاعه خمسة أمتار ويوجد على جنبيه أسلاك شائكة وحفرة يبلغ عمقها 4 أمتار بالإضافة ألا أن الجدار مزود بأجهزة استشعار الكتروني وبمحاذاة الطريق مكسو بالرمل الناعم( ).
المطلب الأول : الروية الفلسطينية.
شرعت إسرائيل في بناء الجدار العازل في شهر حزيران تحت مسمى الجدار الواقي وتضفي عليه المشروعية كوسيلة للدفاع عن المصالح وحماية الممتلكات الإسرائيلية على أساس إن هذا الحق ممنوح لهم بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدولية.
إلا أن الروية الفلسطينية مختلفة تماماً حيال الجدار العازل إذ ترى انه ليس إلا عملاً غير مشروعاً يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف وبرتوكولها الأول حيث نصت المادة “53” من اتفاقية جنيف على وجوب منع تدمير الملكيات الشخصية التابعة للمدنيين الواقعة تحت الاحتلال من خلال مصادرة المنازل والأراضي الفلسطينية لصالح الإسرائيليين.
يشكل الجدار العازل تكثيف العدوان عليهم وعملية انتهاب أراضيهم فقد اعتبر تجسد مشهوداً لسياسة التوسع والتنكر لحقوق الفلسطينيين وان بناء هذا الجدار تكريس لعملية الصراع ونزاع على الأرض الفلسطينية المحتلة . فهو ينطوي على عملية افتقار واحتباس متضمنين للمجتمع الفلسطيني( ).
ويرى الفلسطينيين أن بناء الجدار يهدف إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية التي لا تملك فيها إسرائيل أي حق وهي محاولة لتنفيذ سياسة سكانية غير مشروعة ووصول إلى رسم حدود مفروضة لمعازل فلسطينية وان بناء هذا الجدار لا يحقق الأمن والاستقرار بل يزيد من الكراهية والعنف من عزلة إسرائيل في المنطقة وفصلها عنها بالجدار العازل الملغم . ويرى فيه حاجزاً مروعاً يقطع الطريق على السلام ويوجع النفوس ويخنق الحياة الذي يزيد من استمرار المقاومة ويخرج بنتائج عارضة تعيق التقدم في العملية السلمية( ).
لا يزال الفلسطينيين متماسكين بخارطة الطريق التي ترعاها اللجنة الدولية بقولهم نحن ملتزمون بالخارطة كما كنا دائماً لكننا ملتزمون بالقراءة الصحيحة والدقيقة لبنودها لا للقراءة الإسرائيلية لها أي تهدف إلى تحقيق التقدم إلى المستوى السياسي والأمني والاقتصادي وإلى أقامت دولة عربية فلسطينية قابلة للحياة وإنهاء للاحتلال الذي بدأ عام 1967م على أساس مرجعيات مؤتمر مدريد مبدأ الأرض مقابل السلام( ).
المطلب الثاني:- أثار الجدار العازل .
يشكل الجدار العازل اعتداء واضحاً وصارخا على حقوق الفلسطينين وحرياتهم الأساسية كما بينته المادة “46” من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص عدم جواز نقل السكان الذي احتلت أراضيهم أو تهيئة ضر وف تشجع على انتقالهم .
والمادة “53” من اتفاقية جنيف الرابعة منع تدمير الملكيات الشخصية التابعة للمدنيين الواقعة تحت الاحتلال.
ومن ابرز هذه الآثار:-
1- على الصعيد السياسي
“أ” توسع كل مستوطنة إلى حوالي ستة أضعاف حجمها الحالي وهي بذلك تعيق تطبيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني حسب القانون الدولي كما تجعل من المستحيل أقامت دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة( ).
ب- مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة تصل إلى (23%) من أجمال مساحة الضفة الغربية حيث سيتم ضم 11 قرية فلسطينية واقعة بين الجدار والخط الأخضر ؟إلى إسرائيل( ).
جـ- عدم تحقيق الأمن والاستقرار داخل المنطقة بل سيؤدي إلى ا لعنف والكراهية والمقاومة وعدم التفاهم والتعايش بما يصل في النهاية إلى بقاء المنطقة بأكملها في حالة فوضى واضطراب وصراع مستمر وعدم الوصول إلى اتفاق سلمي( ).
2- على الصعيد الاقتصادي أ- حرمان الفلسطينين من مصادر المياه حيث أن الأراضي التي سيتم مصادرتها من اجل تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الجدار العازل تضم ما يزيد على (50) بئراً من المياه الجوفية .
ب- مصادرة الأراضي الزراعية وتجريفها وتقيد حركة المواطنين وتدمير صناعة زيت الزيتون حيث تعتبر الزراعة هي أهم مصادر الدخل الرئيسي لسكان القرى الفلسطينية يبلغ إنتاج زيت الزيتون 22 ألف طن كل موسم والخضروات 100.000 طن كل موسم .
3- على الصعيد اليومي
أ- إعاقة حرية حركة الفلسطينيين وقدرتهم إلى الوصول إلى حقولهم أو انتقالهم إلى المدن والقرى الفلسطينية .

ب- سيعيق الجدار العازل وصول سكان المناطق الريفية إلى المستشفيات مثل مدن طول كرم و قلقيليه والقدس الشرقية لأن هذه المناطق معزولة .
ج- عدم قيام الفلسطينين بواجباتهم اليومية وتلبية حاجاتهم المعتادة وتأمينهم بالغذاء والماء والخدمات الأخرى مثل الهاتف والكهرباء بعد أن دمر الجدار أمكانية الوصول إليها
د- يعيق بناء الجدار وصول التلاميذ والمعلمين إلى مدارسهم وخاصة أن المعلمين يأتون من خارج القرى( ).
المطلب الثالث :- مدى تعارض الجدار مع القانون الدولي الإنساني
تتحمل الدولة المسؤولية عن جميع الأعمال والأفعال التي تباشرها وتمارسها الدولة عند أشخاص القانون الدولي مخالفة لاحكام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية .
ولا شك أن قوات الاحتلال منذ بداية الاحتلال تمارس أعمال العنف والعدوان والتدمير وجرف الأراضي والمنازل وهدم المنازل حتى وصلت إلى ابعد من ذلك بإقامة الجدار الفاصل العنصري التي تهدف من ورائه الضغط على الفلسطينيين لتدمير منازلهم وترحيلهم جبراً عنهم مخالفاً للاتفاقيات الدولية التي تتعلق في حقوق الإنسان .
والقانون الدولي والقرارات الدولية ومنذ فترة طويلة ترفض إسرائيل تطبيق الاتفاقية التي تتعلق في حقوق الإنسان وعلى الأخص اتفاقية جنيف الثالثة التي تتعلق بالأسرى واتفاقية جنيف الرابعة التي تتعلق بحماية المدنيين .
إلا أن إسرائيل تتهرب من الالتزامات الدولية التي تفرض عليها الاتفاقيات الدولية والأعراف الدولية والقرارات الدولية وتدعم إسرائيل القوى الغربية وعلى وجه التحديد الولايات المتحدة الأمريكية حتى تستطيع إسرائيل أن تعمل بحرية مطلقة دون قيود في الأراضي الفلسطينية .
وتدعى بأن ما تقوم به من أعمال عنف وقتل عمد وحصار جماعي وبناء جدار فاصل واقي وفصل عنصري ما هي في الواقع إلا وسائل وقائية تندرج ضمن الدافع الشرعي عن النفس وحسب نظرة الصهاينة وأن منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية والقائد ياسر عرفات إرهابي وأنه يجب أن لا تتحمل إسرائيل المسؤولية لما تقوم به من أعمال حيال مكافحة الإرهاب الذي يهددها ويهدم السلم الدولي .
إلا أن إسرائيل قد انضمت إلى عديد من الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بحقوق الإنسان وعلى رأس هذه الاتفاقيات , اتفاقية جنيف لقد صادقت عليها في 6 من تموز 1951م .
بما أن إسرائيل صادقت على هذه الاتفاقية وارتضت بجميع أحكامها والالتزام في بنودها يجب عليها مخالفاتها ولا يجوز لها التحلل منها بما قد ترتب عليها المسؤولية الدولية .
من خلال استعراض نصوص جنيف الرابعة تنص المادة الأولى أن يتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال وتلزم الدول في تطبيق هذه الاتفاقية منذ ابتداء النزاع أو الاحتلال و أن تسري الاتفاقية في جميع الحالات احتلال جزئي أو كلي في إقليم إحدى الأطراف المتعاقدة .
كما أكد على احترام الالتزام في أحكام اتفاقية جنيف العديد من القرارات الدولية مثل القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم (237) عام 1967 ” على وجوب أن تصون إسرائيل سلامة سكان الأراضي المحتلة وحقوقهم ومصالحهم وفق اتفاقية جنيف الرابعة وقرار رقم (466) تاريخ 199م على انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي العربية التي احتلتها بما في ذلك القدس .
أن هذه القرارات تلزم إسرائيل احترام اتفاقية جنيف الرابعة التي درست المبدأ العام لحماية سكان المدنيين وشرفهم وحقوقهم العائلية وحماية الأطفال وتوفير الرعاية والتعليم وحماية الملكيات الخاصة للسكان المدنيين وعدم جواز الاعتداء أو الاستيلاء على أموال هؤلاء السكان وعدم جواز الاستيطان في الأراضي المحتلة .
إلا أن إسرائيل ضربت عرض الحائط المبكى النداءات والقرارات التي تطالب باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وقد خرقت الاتفاقيات الدولية وعدم الالتزام بها دون أن تبدي أي مبالاة في ذلك باعتمادها واستنادها إلى القوى الداعمة لها الولايات المتحدة الأمريكية وقد باشرت العديد من أعمال العنف والعدوان على المدنيين واعتداء على الأملاك الخاصة من خلال تدمير المنازل وجرف الأراضي تمهيداً لبناء جدار الفصل العنصري الذي يعد بحد ذاته عمل غير مشروع حتى لو تم بناءه على الخط الأخضر نفسه( ).
كما ينتهك الجدار مادة (46) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على عدم جواز نقل السكان المدنيين الذين احتلت أراضيهم أو تهيئت الضروف تشجيع على انتقالهم إضافة إلى تفتيش الإقليم بما لا بعد هنالك وحدة إقليميه تصلح لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ويشكل الجدار اعتداءً واضحاً على حقوق الشعب الفلسطيني وحرياتهم الأساسية التي تكفل لها شرعية حقوق الإنسان( ).


fpe ;hlg uk hg[]hv hguh.g

شاهد أيضاً

اعشاب سحرية لحرق الدهون في رمضان

إن كنتي بدأتي تلاحظين زيادة وزنك وتراكم الدهون في بعض المناطق من جسمك، نتيجة ضعفك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *